free web hosting | free hosting | Web Hosting | Free Website Submission | shopping cart | php hosting

للمتجهم القادم في وجه المرايا
 

كل تلك الندوب..
ومازال الموت عنيداً، يجندلنا عند حافة السقوط .. فلا نسقط .
يدير ظهره هازئاً يتلاشى.
لا شيء يمسك الموت مدبراً، ولا شيء يدافعه عنا لو أقبل ..
القرب مسافة، ونحن معلقون بزمن الحكاية.
قصيرة أنفاسها مثل وشاية هامسة أو نميمة مستباحة ..
ماذا فعلنا إذن لنستاهل كل هذا العطش، والغدير ماض في روائه؟.
أي المفارق سعينا إليها، ليباغتنا الغياب جاثماً في العتمة، وشمسنا المتسلطة تستدل بالصوت لخطانا..
مبهرٌ إذ لثغ بالنداء مثل طفل أضاع أمه.
كــــان.. وكان.
من يحدد زمن ما كان وكنا، دون أن يخترق مخيلة بليت خيطانها وتفتقت .. فخرجنا منها عاريين ندق صليبنا والخجل يفتتنا.
من يستر عرينا حين شفت مسامنا وكانت الدماء ترشح بالتفاصيل؟.
من يئد ما ارتعش في قبضة الألم؟.
من يجفف الدمع الصديد؟.
يا أنت لماذا خبأت الشمس تحت إبطك..؟
لماذا عمشتنا بالعتمة، وواربت الفرح، حتى رثتنا المرايا؟.
آذيتنا يا الربيع عابراً..
آذيتنا.....
وكل ما تركته خلفك زمهرير يلتحفنا وطناً لا ينقض وعود الارتعاش.
نستكين في حضنه/ عند حافة السقوط / بانتظار الوجه المتجهم القادم
سوزان خواتمي